حسن عيسى الحكيم

104

المفصل في تاريخ النجف الأشرف

إن فترة الضعف العلمي في المدرسة النجفية التي استمرت قرابة قرن من الزمن وبخاصة في عصري المحقق الحلي والعلامة الحلي صاحبي مدرسة الحلة العلمية في القرن السابع الهجري ، أخذت النجف خلالها تحافظ على وجود المدرسة بأعلام فقهاء وأدباء ونسابة ، وأصبح لهم الفضل الكبير على استعادت المدرسة عافيتها في القرن الثامن الهجري ، وكان السادة نقباء العلويين من أسرتي " آل عبد الحميد " و " آل المختار " يجمعون بين العمل الإداري للنقابة العلوية والسعي العلمي ، فقد تتلمذ عليهم عدد من الأعلام ، وقد شدت الرحال إلى النجف في هذه الفترة على الرغم من تفوق مدرسة الحلة فقيها وأصوليا فقد عاش بعض رجال أسرة " آل طاوس " الحلية في النجف ، وجمع بعض الرجال نقابة العلويين في عدة مناطق وجعل من مدينة النجف الأشرف مقرا رئيسيا للنقابة العلوية في منطقة الفرات ، وكان صمود المدرسة النجفية الرائع جعلها تستعيد قواها بعد فقدان مدرسة الحلة علميها ، المحقق والعلامة ، وعند ذلك أخذت النجف تبني ما تهدم منها وقد استكملت البناء في القرن الثامن الهجري .